عاش سكان مدينة آزرو، بعد زوال أول أمس الاثنين مساء عصيبا، جراء تساقط أمطار طوفانية، بلغت 120 ملم، وتسببت في انقطاع الطرق والأزقة عن المدينة برمتها، وغمرت المياه أكثر من 20 منزلا ومحلا تجاريا بأحياء ودواوير سكنية. وكانت أحياء بويقور والقشلة وتابضليت وامشرموالأكثر تضررا بسبب الوادي الذي يخترق حي بويقور ووجود أحياء أخرى على سفوح جبل آزرو، إلى جانب ضعف البنيات التحتية من قنوات الصرف وغياب الشعاب. فبعد حرارة مرتفعة جدا طيلة صباح أول أمس الاثنين ، انقلبت إلى عاصفة رعدية قوية مصحوبة بأمطار طوفانية وحبات برد «تبروري» في حدود الساعة الرابعة بعد الزوال، إذ كانت الربع ساعة الأولى من تساقط الأمطار كافية لتحويل شارع الحسن الثاني إلى واد كبير تحمل مياهه الأوحال والأتربة والأحجار والأزبال ، فيما حاصرت السيول عددا كبيرا من وسائل النقل بنفس الشارع وأغرقت عددا من المواطنين في أوحالها. الأمطار الطوفانية، التي استغرقت حوالي 35 دقيقة، تسببت أيضا في انهيار سور بالمحطة الطرقية لسيارات الأجرة الكبيرة وخلفت خسائر فيها ، كما غمرت المياه عددا من المنازل والبيوت السكنية والطرقات التي تقاطعت فيها هذه السيول كشارع الحسن الثاني ، واجتاحت عدة أزقة وشوارع وأغرقتها في «أنهار» مليئة بالأوحال والأزبال والحجارة والمياه، مما نتج عنه ارتباك في حركة المرور والسير والجولان، كما حاصرت المياه المتدفقة العديد من المواطنين والمارة، وشلت الحياة العامة والتجارية. وأكدت مصادر متطابقة أن مياه الأمطار الطوفانية، التي هطلت أول أمس الاثنين على مدينة آزروجراء عاصفة رعدية قوية لمدة 35 دقيقة، اجتاحت أحياء المدينة، وتسربت السيول بقوة إلى أكثر من 20 منزلا بأحياء متفرقة بالمدينة، وساهم ضعف واختناق قنوات صرف المياه بسبب الإهمال الكبير، خاصة عدم تنقية الأودية وصيانتها وتقويتها، فضلا عن الضعف الشديد في جمع الازبال، في انجراف مياه الأمطار بمختلف الطرق والأزقة وإغراقها في أكوام من الأوحال والأزبال لم تكف أيدي سكان المدينة في إزاحتها، فيما ساهم ضعف تجهيزات الوقاية المدنية وقلة عناصرها رغم مجهوداتها المشهود لها بها في تأخر إنقاذ العديد من المنازل التي غمرتها المياه، حيث عمد رجال الوقاية المدنية إلى التدخل في مختلف أحياء المدينة، خاصة الأكثر تضررا رفقة بعض عناصر القوات المساعدة ورجال الأمن الذين أعدوا تقريرا مفصلا عن حجم الخسائر المادية التي لحقت المنازل والمحلات التجارية ، فيما لوحظ غياب شبه تام لرجال السلطة المحلية والمجلس البلدي، رغم حجم الكارثة التي شهدها يوم الاثنين الأسود بآزرووالضواحي. وارتباطا بالموضوع، عاشت أزقة أخرى بأحياء كثيرة من قبيل امشرمووتيزي مولاي الحسن وسيدي عسووالأرز وميشليفن وغيرها، نفس الوضعية. ولم يفت سكانها الإعراب مجددا عن تذمرهم العميق بسبب ما يعانونه مع كل تساقط غزير للأمطار، رغم سيادة الحديث عن مشروع التطهير الذي يجهل دوره ومصيره، ورغم الوعود بتقوية البنية التحتية وتنظيف البالوعات واستبدال القنوات القديمة بأخرى تستجيب للتوسع العمراني. والواضح أن «إنذار» الأمطار الطوفانية الأخيرة أكد مرة أخرى على أهمية الإسراع بتفعيل برنامج تأهيل المدينة والتفكير الإضافي في إصلاح ما يجب إصلاحه من وسائل لوجيستيكية وبنيات تحتية لمدينة معروفة بعواصفها وفيضاناتها وأمطارها الطوفانية المفاجئة.



