في عز الصيف، تكبر الاسائة لجلال طبيعة المدينة، وتهان ساكنة الصخرة و الخضرة أمام صمت كل الفعاليات السياسية و المدنية، حيث لازال مجلس بلدية ازرو يمارس سادياته على معالم المدينة وصمودها، وهو يرمي بها نحو المجهول، و يتراجع بها الى الوراء بعقود. إذ كثيرا ما تماهت ازرو الصخرة بجمالها، معلنة بكل قوة انها عروس في اعالي جبال الاطلس المتوسط. ففي عز الصيف، حيث كل المناطق تستفيق لدفع عجلة التنمية نحو الامام، وتزين ملامح بلداتها بزينة المهرجانات الثقافية و الفنية و الاقتصادية لتحرك دواليبها الاجتماعية والاقتصادية …، وابراز مؤهلاتها الطبيعية وفرص الاستثمار، تركن ازرو بمجلسها المشلول بقيادة اللاعدل و اللا تنمية في سباتها العميق، تمارس كل انواع التدليس لضمان استمرار العبث، وتوقع على صفقات سياسوية لضمان استمرار الامتيازات بمباركة من يعتبرون انفسهم معارضة . في عز الصيف تنهش الكلاب و القطط أزبال المدينة، وتحولها إلى جروح تشوه وجه أزرو، وتفقدها بريق النظافة التي كثيرا ما افتخرت به، حيث النفايات الصلبة تنام على الارصفة بالشارع الرئيسي و تزركش ملامح الازقة والشوارع والأحياء، بل أكثر من ذلك تستقبلك وأنت تلج مداخل المدينة والأحياء، وتعترضك صورها القاتمة بمدخل المؤسسات العمومية كالمستشفيات، و المدارس و الاعداديات، كما لم تسلم المناطق الخضراء من عبث مجلس بلدي لا يتقن سوى تبادل التحية بالقبل . في عز الصيف، يقفل الطبيب على نفسه في عيادته (رئيس مجلس بلدية أزرو) يقيس طول عمامته بدل ان يقيس عدد الزوار و المصطافين الذين أحجموا عن زيارة المدينة بسبب كل الإهمال الذي ألحقته سياسة اللاعدل واللاتنمية بمدينة يرجع تاريخها إلى القرن الــ 16 م. في عز الصيف تبكي ازرو على حظها العثر بسبب كل هذا الاهمال المركب، وتحزم راسها المتألم بأحزمة البؤس المشيدة على اطرافها وقلبها. بناء عشوائي يتوالد كالفطر، بأحياء الضباب وامشرمو وتابضليت ..، واقفال باب دعم الثقافة والفن، و التواطؤ مع اصحاب المقاهي و المطاعم في احتلال كلي لممرات الراجلين وتشويه واجهات المدينة، واستفحال مرض بوصفير على كل حدائق المدينة، وإقبار كل الانواع الرياضية، و التراجع عن كل الاتفاقيات المبرمة مع الجمعيات الثقافية … في عز الصيف، حيث عدد كبير من الاطفال المغاربة يتمتعون بأنشطة المخيمات الصيفية بأزرو و الضواحي، يتيه أطفال أزرو بين المقاهي لبيع السجائر و الماء و الكرامة.. حيث تفتقر أزرو إلى فرص للشغل تمكن العديد من الاباء من اتاحة فرص لأبنائهم بين المخيمات الجبلية أو الشاطئية. في عز الصيف تتساءل أزرو عن حقها في المبادرة الوطنية للتنمية البشري، لتصطدم بجواب يفيد أن أزرو غير معنية بذلك. نعم في عز الصيف تحترق أزرو بنار كل هذا الإهمال الذي يلحقها على يد أبنائها الذين تتلمذوا بثانويتها الوحيدة رئيس مجلسها البلدي، و عامل عمالتها و باشا مدينتها والقائمة تصل إلى الرباط .. لكن في عز الصيف و الشتاء هذه المرة لا حياة لمن تنادي المدينة



