بوابة مدينة آزرو

بوابة ازرو ، هي بوابة تطل بعين صحفية على كل الاحداث و القضايا التي تهم مدينة ازرو وضواحيها ....وترصد ما يكتبه الزملاء مراسلو الصحف باقليم افران : محمد عبيد : مدير جريدة الفجر و مراسل جريدة رسالة الامة عزيز فلاحي: المسؤول الاعلامي بعمالة اقليم افران و مراسل جريدة المنعطف. محمد الزين: مراسل جريدة البيان . محمد الانصاري: مراسل جريدة التجديد. لحسن مصحو: مراسل اداعة فاس الجهوية عبد السلام سماعيلي:مراسل جريدة بيان اليوم. محمد دريهم:مراسل جريدة le matin حسن شرو:صحفي باداعة مكناس الجهوية لغماري:مراسل جريدة الاتحاد الاشتراكي. محمد الخولاني:مراسل جريدة العلم . سليمان عبدي:مراسل جريدة الاحداث المغربية

افران .. محج عشاق بهاء الروح

كل المغاربة تسكنهم افران في الوجدان ، ويحسدون سكانها على اناقتها وعذوبة الحياة فيها ، جل العرسان الجدد تجلبهم افران لاضافة بهاء الروح الى شهور عسلهم ، كل العشاق تستقطبهم افران لاضافة اسمائهم على جدوع اشجارها الباسقة ،كل مواطن مغربي يريد مدينته ان تشبه افران في ملامحها
في افران تخالجك احاسيس عارمة تجاه الحياة ، وتمكنك المدينة من القبض على
السماء و الارض و الهواء ، يرحل بك ربيعها الى عالم النقاء ، و يسافر بك الصيف
الى الاعلى ، ويحولك خريفها الى شاعر احمق يرسم الحب بالأوراق المتساقطة،
في شتائها تصاب بالالم الشديد ، ويتلون وجهك بكل الوان الطيف ، وينكمش جسدك
كورقة بالية رمى بها الزمن ، فلا التلميد يقوى على حمل قلمه ، و لا العامل يستطيع القبض على معوله ، و لا الأم يسعفها انخفاض دراجة الحرارة في ان تحضر الطعام ،
 
مجالات خضراء طبيعية ، وديان و ضايات جميلة ، شلالات متدفقة على طول السنة ، اسد حجري يشهد للمدينة بجمالها و هدوئها ، تلك هي مدينة افران التي تقبع في اعالي جبال الاطلس المتوسط وسط مساحات من الغابات دات الاشجار المتنوعة .

فافران التي يحميها أسد حجري أجمعت العديد من الروايات ان احد الألمانيين هو من نحثه و سط المدينة مقابل اطلاق سراحه إبان الحماية الفرنسية ، الأمر الدي مكن افران ان تعرف الى جانب الثلوج والطبيعة بمدينة الاسد الحجري ، حيث مكن موقعه على جانب الطريق الرابطة بين فاس و مراكش يجعل منه نقطة يتجمع من حوله كل من زار افران لاياخد صورا تدكارية معه ، كما يشكل الماء و الخضرة و الأشجار الرموز الأساسية لمدينة حاولت السلطات المحلية بها الحفاظ عليها ،لتكون بدلك قمة في الجمال و الهدوء ، و هو مادفع احد الكتاب المغاربة ان يضع لها توصيفا يقول فيه ، كل شيء في بلادي مبعثر الا افران و مواعد القمر ، فعلى طول و عرض المدينة ترتسم لوحات من الطبيعة الخلابة ، من حدائق واسعة زادها برنامج إعادة تاهيل المدينة رونقا وجمالا ، بعد ان تم تثبيت عدد من المصابيح ونقط السقي الاطوماتيكي عليها  ، فضلا عن عدد من الضايات و الصهاريج المائية التي وزعت بعناية كبيرة تحترم مدينة البهاء .
 
فكل زائر لمدينة افران يمكنه أن ياخد صور مع الأسد الحجري و النافورة المائية التي تتوسط المدينة التي تنبعث منها موسيقى و أغاني لفنانين مغاربة ، كإبراهيم العلمي الذي يصدح صوته بما أحلى افران و ما أحلى جماله ، ليتوجه وأدنيه تحمل هده الأنغام إلى ضاية لبريري الشهيرة او يتوجه مشيا على الاقدام الى عين فيتال ، حيث يصادفك جمال الطبيعة ، من واد متدفق على طوله يصل الى كيلومترين ويتوسط غابة كلها أشجار باسقة و فراش من الاخضرار ،   وهي المنطقة التي شهدت تحسنا كبيرا خلال إعادة التأهيل ، حيث الكراسي و الطاولات الرخامية المزينة بأخشاب الارز الممتاز لتمكن الزوار من تناول وجباتهم اليومية ، فضلا عن المشوات المثبتة وسط المنطقة و التي تسمح للزوار من طهي مأكولاتهم دون الإضرار بالمجال الغابوي ..
 
اما عين فيتال المنبع ، و التي تعد اهم مزار للسياح ، حيث العين دائمة التدفق بماء عدب و بارد تتجمع عليه ايادي الزوار للشرب و جلب الماء . فيما تسكن رحابه أنواع من الطيور النادرة ، اد يعرف الاقليم تواجد ما يقارب 135 نوع من الطيور من اصل 345 الموجودة بالمغرب ، حيث مكنت الضايات المنتشرة على ربوع المنطقة من جلب لعدد من الطيور سواء المحلية او المهاجرة ، ولا غرابة ان تصبح ضاية افنورير القريبة من افران  إحدى المحميات الرطبة المعروفة بطير الشهرمان الاصدء القادم من جنوب امريكا.وقد لا يختلف ضواحي افران جمالا عن افران المدينة ، فعلى مسافات متقاربة تقع العديد من المناطق السياحية الجميلة ، كارز كورو و مزارات الممر السياحي لازرو عن كريق غابة القيسريت المشهورة بتجمع القردة ، فضلا عن ضاية عوا و ضاية اكلمام و ضاية افنورير و عين بن صميم و عين خرزوزة و راس الماء المشهورة بالتربصات الرياضة لأبطال مغاربة و أجانب .
ووعيا باهمية تنشيط المدينة ، فافران تستعد لاحتضان الدورة الثانية لمهرجان تورتيت ، حيث من المنتظر ان تشهد المدينة خمس سهرات فنية كبرى بالمركب الرياضي السلام ، ينشطها عدد من الفنانين / كرويشة و ناس الغوان و اولاد البوعزاوي و بهاء الروندة و امنية و مصطفى امكيل و بجدوب و حكمين و محمد دامو و انوار و ابتسام فتحي و فؤاد الزبادي و عدد من الفنانين الاجانب ، خاصة من اسبانيا ، الى جانب عدد من الانشطة الرياضية التي يسهر عليها البطل العالمي عبد القادر اموعزيز ....

عاصفة رعدية تغرق أزرو و سكانها في الأوحال ... وتكشف هشاشة بنيتها التحتية

 

عاش سكان مدينة آزرو، بعد زوال أول أمس الاثنين مساء عصيبا، جراء تساقط أمطار طوفانية، بلغت 120 ملم، وتسببت في انقطاع الطرق والأزقة عن المدينة برمتها، وغمرت المياه أكثر من 20 منزلا ومحلا تجاريا بأحياء ودواوير سكنية. وكانت أحياء بويقور والقشلة وتابضليت وامشرموالأكثر تضررا بسبب الوادي الذي يخترق حي بويقور ووجود أحياء أخرى على سفوح جبل آزرو، إلى جانب ضعف البنيات التحتية من قنوات الصرف وغياب الشعاب. فبعد حرارة مرتفعة جدا طيلة صباح أول أمس الاثنين ، انقلبت إلى عاصفة رعدية قوية مصحوبة بأمطار طوفانية وحبات برد «تبروري» في حدود الساعة الرابعة بعد الزوال، إذ كانت الربع ساعة الأولى من تساقط الأمطار كافية لتحويل شارع الحسن الثاني إلى واد كبير تحمل مياهه الأوحال والأتربة والأحجار والأزبال ، فيما حاصرت السيول عددا كبيرا من وسائل النقل بنفس الشارع وأغرقت عددا من المواطنين في أوحالها. الأمطار الطوفانية، التي استغرقت حوالي 35 دقيقة، تسببت أيضا في انهيار سور بالمحطة الطرقية لسيارات الأجرة الكبيرة وخلفت خسائر فيها ، كما غمرت المياه عددا من المنازل والبيوت السكنية والطرقات التي تقاطعت فيها هذه السيول كشارع الحسن الثاني ، واجتاحت عدة أزقة وشوارع وأغرقتها في «أنهار» مليئة بالأوحال والأزبال والحجارة والمياه، مما نتج عنه ارتباك في حركة المرور والسير والجولان، كما حاصرت المياه المتدفقة العديد من المواطنين والمارة، وشلت الحياة العامة والتجارية. وأكدت مصادر متطابقة أن مياه الأمطار الطوفانية، التي هطلت أول أمس الاثنين على مدينة آزروجراء عاصفة رعدية قوية لمدة 35 دقيقة، اجتاحت أحياء المدينة، وتسربت السيول بقوة إلى أكثر من 20 منزلا بأحياء متفرقة بالمدينة، وساهم ضعف واختناق قنوات صرف المياه بسبب الإهمال الكبير، خاصة عدم تنقية الأودية وصيانتها وتقويتها، فضلا عن الضعف الشديد في جمع الازبال، في انجراف مياه الأمطار بمختلف الطرق والأزقة وإغراقها في أكوام من الأوحال والأزبال لم تكف أيدي سكان المدينة في إزاحتها، فيما ساهم ضعف تجهيزات الوقاية المدنية وقلة عناصرها رغم مجهوداتها المشهود لها بها في تأخر إنقاذ العديد من المنازل التي غمرتها المياه، حيث عمد رجال الوقاية المدنية إلى التدخل في مختلف أحياء المدينة، خاصة الأكثر تضررا رفقة بعض عناصر القوات المساعدة ورجال الأمن الذين أعدوا تقريرا مفصلا عن حجم الخسائر المادية التي لحقت المنازل والمحلات التجارية ، فيما لوحظ غياب شبه تام لرجال السلطة المحلية والمجلس البلدي، رغم حجم الكارثة التي شهدها يوم الاثنين الأسود بآزرووالضواحي. وارتباطا بالموضوع، عاشت أزقة أخرى بأحياء كثيرة من قبيل امشرمووتيزي مولاي الحسن وسيدي عسووالأرز وميشليفن وغيرها، نفس الوضعية. ولم يفت سكانها الإعراب مجددا عن تذمرهم العميق بسبب ما يعانونه مع كل تساقط غزير للأمطار، رغم سيادة الحديث عن مشروع التطهير الذي يجهل دوره ومصيره، ورغم الوعود بتقوية البنية التحتية وتنظيف البالوعات واستبدال القنوات القديمة بأخرى تستجيب للتوسع العمراني. والواضح أن «إنذار» الأمطار الطوفانية الأخيرة أكد مرة أخرى على أهمية الإسراع بتفعيل برنامج تأهيل المدينة والتفكير الإضافي في إصلاح ما يجب إصلاحه من وسائل لوجيستيكية وبنيات تحتية لمدينة معروفة بعواصفها وفيضاناتها وأمطارها الطوفانية المفاجئة.

في عز الصيف أزرو تمضي نحو المجهول

 

في عز الصيف، تكبر الاسائة لجلال طبيعة المدينة، وتهان ساكنة الصخرة و الخضرة أمام صمت كل الفعاليات السياسية و المدنية، حيث لازال مجلس بلدية ازرو يمارس سادياته على معالم المدينة وصمودها، وهو يرمي بها نحو المجهول، و يتراجع بها الى الوراء بعقود. إذ كثيرا ما تماهت ازرو الصخرة بجمالها، معلنة بكل قوة انها عروس في اعالي جبال الاطلس المتوسط. ففي عز الصيف، حيث كل المناطق تستفيق لدفع عجلة التنمية نحو الامام، وتزين ملامح بلداتها بزينة المهرجانات الثقافية و الفنية و الاقتصادية لتحرك دواليبها الاجتماعية والاقتصادية …، وابراز مؤهلاتها الطبيعية وفرص الاستثمار، تركن ازرو بمجلسها المشلول بقيادة اللاعدل و اللا تنمية في سباتها العميق، تمارس كل انواع التدليس لضمان استمرار العبث، وتوقع على صفقات سياسوية لضمان استمرار الامتيازات بمباركة من يعتبرون انفسهم معارضة . في عز الصيف تنهش الكلاب و القطط أزبال المدينة، وتحولها إلى جروح تشوه وجه أزرو، وتفقدها بريق النظافة التي كثيرا ما افتخرت به، حيث النفايات الصلبة تنام على الارصفة بالشارع الرئيسي و تزركش ملامح الازقة والشوارع والأحياء، بل أكثر من ذلك تستقبلك وأنت تلج مداخل المدينة والأحياء، وتعترضك صورها القاتمة بمدخل المؤسسات العمومية كالمستشفيات، و المدارس و الاعداديات، كما لم تسلم المناطق الخضراء من عبث مجلس بلدي لا يتقن سوى تبادل التحية بالقبل . في عز الصيف، يقفل الطبيب على نفسه في عيادته (رئيس مجلس بلدية أزرو) يقيس طول عمامته بدل ان يقيس عدد الزوار و المصطافين الذين أحجموا عن زيارة المدينة بسبب كل الإهمال الذي ألحقته سياسة اللاعدل واللاتنمية بمدينة يرجع تاريخها إلى القرن الــ 16 م. في عز الصيف تبكي ازرو على حظها العثر بسبب كل هذا الاهمال المركب، وتحزم راسها المتألم بأحزمة البؤس المشيدة على اطرافها وقلبها. بناء عشوائي يتوالد كالفطر، بأحياء الضباب وامشرمو وتابضليت ..، واقفال باب دعم الثقافة والفن، و التواطؤ مع اصحاب المقاهي و المطاعم في احتلال كلي لممرات الراجلين وتشويه واجهات المدينة، واستفحال مرض بوصفير على كل حدائق المدينة، وإقبار كل الانواع الرياضية، و التراجع عن كل الاتفاقيات المبرمة مع الجمعيات الثقافية … في عز الصيف، حيث عدد كبير من الاطفال المغاربة يتمتعون بأنشطة المخيمات الصيفية بأزرو و الضواحي، يتيه أطفال أزرو بين المقاهي لبيع السجائر و الماء و الكرامة.. حيث تفتقر أزرو إلى فرص للشغل تمكن العديد من الاباء من اتاحة فرص لأبنائهم بين المخيمات الجبلية أو الشاطئية. في عز الصيف تتساءل أزرو عن حقها في المبادرة الوطنية للتنمية البشري، لتصطدم بجواب يفيد أن أزرو غير معنية بذلك. نعم في عز الصيف تحترق أزرو بنار كل هذا الإهمال الذي يلحقها على يد أبنائها الذين تتلمذوا بثانويتها الوحيدة رئيس مجلسها البلدي، و عامل عمالتها و باشا مدينتها والقائمة تصل إلى الرباط .. لكن في عز الصيف و الشتاء هذه المرة لا حياة لمن تنادي المدينة