كل المغاربة تسكنهم افران في الوجدان ، ويحسدون سكانها على اناقتها وعذوبة الحياة فيها ، جل العرسان الجدد تجلبهم افران لاضافة بهاء الروح الى شهور عسلهم ، كل العشاق تستقطبهم افران لاضافة اسمائهم على جدوع اشجارها الباسقة ،كل مواطن مغربي يريد مدينته ان تشبه افران في ملامحها
في افران تخالجك احاسيس عارمة تجاه الحياة ، وتمكنك المدينة من القبض على
السماء و الارض و الهواء ، يرحل بك ربيعها الى عالم النقاء ، و يسافر بك الصيف
الى الاعلى ، ويحولك خريفها الى شاعر احمق يرسم الحب بالأوراق المتساقطة،
في شتائها تصاب بالالم الشديد ، ويتلون وجهك بكل الوان الطيف ، وينكمش جسدك
كورقة بالية رمى بها الزمن ، فلا التلميد يقوى على حمل قلمه ، و لا العامل يستطيع القبض على معوله ، و لا الأم يسعفها انخفاض دراجة الحرارة في ان تحضر الطعام ،
مجالات خضراء طبيعية ، وديان و ضايات جميلة ، شلالات متدفقة على طول السنة ، اسد حجري يشهد للمدينة بجمالها و هدوئها ، تلك هي مدينة افران التي تقبع في اعالي جبال الاطلس المتوسط وسط مساحات من الغابات دات الاشجار المتنوعة .
فافران التي يحميها أسد حجري أجمعت العديد من الروايات ان احد الألمانيين هو من نحثه و سط المدينة مقابل اطلاق سراحه إبان الحماية الفرنسية ، الأمر الدي مكن افران ان تعرف الى جانب الثلوج والطبيعة بمدينة الاسد الحجري ، حيث مكن موقعه على جانب الطريق الرابطة بين فاس و مراكش يجعل منه نقطة يتجمع من حوله كل من زار افران لاياخد صورا تدكارية معه ، كما يشكل الماء و الخضرة و الأشجار الرموز الأساسية لمدينة حاولت السلطات المحلية بها الحفاظ عليها ،لتكون بدلك قمة في الجمال و الهدوء ، و هو مادفع احد الكتاب المغاربة ان يضع لها توصيفا يقول فيه ، كل شيء في بلادي مبعثر الا افران و مواعد القمر ، فعلى طول و عرض المدينة ترتسم لوحات من الطبيعة الخلابة ، من حدائق واسعة زادها برنامج إعادة تاهيل المدينة رونقا وجمالا ، بعد ان تم تثبيت عدد من المصابيح ونقط السقي الاطوماتيكي عليها ، فضلا عن عدد من الضايات و الصهاريج المائية التي وزعت بعناية كبيرة تحترم مدينة البهاء .
فكل زائر لمدينة افران يمكنه أن ياخد صور مع الأسد الحجري و النافورة المائية التي تتوسط المدينة التي تنبعث منها موسيقى و أغاني لفنانين مغاربة ، كإبراهيم العلمي الذي يصدح صوته بما أحلى افران و ما أحلى جماله ، ليتوجه وأدنيه تحمل هده الأنغام إلى ضاية لبريري الشهيرة او يتوجه مشيا على الاقدام الى عين فيتال ، حيث يصادفك جمال الطبيعة ، من واد متدفق على طوله يصل الى كيلومترين ويتوسط غابة كلها أشجار باسقة و فراش من الاخضرار ، وهي المنطقة التي شهدت تحسنا كبيرا خلال إعادة التأهيل ، حيث الكراسي و الطاولات الرخامية المزينة بأخشاب الارز الممتاز لتمكن الزوار من تناول وجباتهم اليومية ، فضلا عن المشوات المثبتة وسط المنطقة و التي تسمح للزوار من طهي مأكولاتهم دون الإضرار بالمجال الغابوي ..
اما عين فيتال المنبع ، و التي تعد اهم مزار للسياح ، حيث العين دائمة التدفق بماء عدب و بارد تتجمع عليه ايادي الزوار للشرب و جلب الماء . فيما تسكن رحابه أنواع من الطيور النادرة ، اد يعرف الاقليم تواجد ما يقارب 135 نوع من الطيور من اصل 345 الموجودة بالمغرب ، حيث مكنت الضايات المنتشرة على ربوع المنطقة من جلب لعدد من الطيور سواء المحلية او المهاجرة ، ولا غرابة ان تصبح ضاية افنورير القريبة من افران إحدى المحميات الرطبة المعروفة بطير الشهرمان الاصدء القادم من جنوب امريكا.وقد لا يختلف ضواحي افران جمالا عن افران المدينة ، فعلى مسافات متقاربة تقع العديد من المناطق السياحية الجميلة ، كارز كورو و مزارات الممر السياحي لازرو عن كريق غابة القيسريت المشهورة بتجمع القردة ، فضلا عن ضاية عوا و ضاية اكلمام و ضاية افنورير و عين بن صميم و عين خرزوزة و راس الماء المشهورة بالتربصات الرياضة لأبطال مغاربة و أجانب .
ووعيا باهمية تنشيط المدينة ، فافران تستعد لاحتضان الدورة الثانية لمهرجان تورتيت ، حيث من المنتظر ان تشهد المدينة خمس سهرات فنية كبرى بالمركب الرياضي السلام ، ينشطها عدد من الفنانين / كرويشة و ناس الغوان و اولاد البوعزاوي و بهاء الروندة و امنية و مصطفى امكيل و بجدوب و حكمين و محمد دامو و انوار و ابتسام فتحي و فؤاد الزبادي و عدد من الفنانين الاجانب ، خاصة من اسبانيا ، الى جانب عدد من الانشطة الرياضية التي يسهر عليها البطل العالمي عبد القادر اموعزيز ....



